آيات الأحكام - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٣ - سورة المزمل(٧٣) آية ٢٠
النوع الخامس في مقارنات الصلاة
و فيه آيات
الاولىوَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ.
استدلّ به على وجوب القيام، و على وجوب النيّة، و على وجوب القنوت، و قد تقدّم البحث فيه في أوّل كتاب الصّلاة.
الثّانية و الثّالثةوَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً
وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ.
و استدلّ بهما على وجوب تكبيرة الإحرام في الصلاة بأنّ ظاهرهما وجوب التكبير، و ليس في غير الصّلاة فيجب أن يكون فيها و فيه تأمّل.
الرابعة [المزمل: ٢٠]إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ.
أستعير الأدنى للأقلّ بقليل مبالغة في قلّة التفاوت، على أنّ الظاهر المتعارف التدرّج من القلّة إلى الكثرة، و قيل: للأقلّ لأنّ الأقرب إلى الشيء أقل بعدا منه.
وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ: قرئ بالنصب ١ عطفا على أدنى و بالجرّ عطفا على ثلثيوَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ عن ابن عباس: علىّ و أبو ذر ٢، و العطف على المستتر في «تَقُومُ» و جاز للفصل.
وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ و تقديم اسمه يشعر بالاختصاص فاللّه هو يعلم مقادير ساعاتهماعَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ أي تقدير أوقاتهما و ضبط ساعاتهما إلّا أن تأخذوا بالأوسع للاحتياط، و ذلك شاقّ عليكمفَتابَ عَلَيْكُمْ عبارة عن الترخيص في ترك القيام المقدّر ١- انظر المجمع ج ٥ ص ٣٨١.
٢- رواه في المجمع ج ٥ ص ٣٨١ عن الحسكاني و ترى ترجمة الحسكاني في تعاليقنا على مسالك الافهام ج ١ ص ٢٢٣ و ص ٢٢٤.